الشهيد الثاني
مقدمه 34
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
والسيد أحمد الحسيني ( 1 ) . وجعله الشيخ الطهراني في اليوم التاسع ، لا التاسع عشر ( 2 ) . الثالثة : يمكن الإشارة بشكل مختصر إلى منهج مؤلفه فيه عبر عدة نقاط : 1 - استدل بالقرآن الكريم على بيان معاني الكثير من الكلمات ، إضافة لاستدلاله به في بيان الأحكام الفقهية . 2 - استدل بالروايات العامية كثيرا كاستدلاله بروايات الخاصة . ومن الملاحظ أنه رحمه الله في هذا الكتاب لم يورد صفات الروايات كالصحيحة والموثقة والحسنة والضعيفة ، سواء تلك التي يستدل بها على رأيه ، أو التي يستدل بها مخالفه . 3 - يبين المعنى اللغوي أولا ، ثم الشرعي ، مستدلا بأقوال أئمة اللغة كاليزيدي العدوي وابن هشام وابن مالك والمبرد ، ويورد كثيرا أقوال ابن هشام في « المغني » . واستدل ببيتين من الشعر لزهير وأبي العلاء ، وبنصف بيت مجهول قائله . 4 - يعتمد كثيرا على كتب العلامة الحلي كالتذكرة والمختلف والنهاية ، وكتب الشهيد الأول - معبرا عنه بالمصنف - كالذكرى والدروس والبيان ، وبعض مؤلفات المحقق الكركي - إضافة لشرح الألفية - ك « جامع المقاصد » و « حاشية الشرائع » . 5 - يشير إلى بعض مصنفاته ك « روض الجنان » الذي يعبر عنه ب « شرح الإرشاد » ، ورسالة كتبها في الولاية ، وأخرى في تقليد الميت ، وأخرى في من أحدث في أثناء غسل الجنابة . الرابعة : ذكرنا سابقا عند الحديث عن الألفية ، أن المصنف مدحها وأثنى عليها كثيرا ، ولكن هذا لا يعني أنه لم ينتقدها ، ولم يبين مواضع الضعف فيها ، ونذكر هنا بعض تلك الانتقادات على وجه المثال لا الحصر : 1 - عند شرح قول الماتن : ( أما الكثيف من الشعور ) قال : وكيف كان فالعبارة خالية من المتانة وحسن التأدية للمعنى المراد ( 3 ) . 2 - وعند شرح قوله : ( مسح مقدم شعر الرأس حقيقة أو حكما أو بشرته ) قال : واعلم أن هذه العبارة من مشكلات الرسالة دلالة على المطلوب منها ، وقد اضطربت فيها الأفهام تنزيلا
--> ( 1 ) : فهرس النسخ الخطية في المكتبة المرعشية 7 : 332 . ( 2 ) : الذريعة 21 : 382 / 5568 . ( 3 ) : المقاصد العلية : 88 .